السمعاني

339

تفسير السمعاني

* ( ربكما تكذبان ( 75 ) متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان ( 76 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 77 ) تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام ( 78 ) ) * * فرش الجنة . وعن ابن مسعود في قوله : * ( لقد رأى من آيات ربه الكبرى ) أي : رفرفا أخضر قد سد الأفق ، وهو البساط . وعلى الجملة : الرفرف كل فرش يرتفع ، مأخوذ من الرف ، وهو المرتفع في الجدار . وقوله : * ( وعبقري حسان ) وقرئ في الشاذ : ' عباقري حسان ' قال الحسن البصري : عبقري حسان هو الوسائد . وقال أبو عبيدة : الطنافس ، وعن بعضهم : الزرابي ، وعبقري : قرية باليمن ينسج بها الوشي ، وهم ينسبون إليها كل شيء حسن . وفي ' كتاب الغريبين ' : أن عبقر قرية يسكنها الجن ، والعرب ينسبون كل شيء فائق إليها ، قال الشاعر : ( بخيل عليها جنة عبقرية * جديرون يوما أن ينالوا ويستعلوا ) وقد ذكر بعضهم أن العبقري هاهنا : هو الوشي . قال مجاهد : هو الديباج . وعن بعضهم : هو الديباج الذي عمل فيه بالذهب . وأما الخبر الذي روي عن النبي أنه قال في عمر : ' فلم أر عبقريا يفري فرية ' . معناه : فلم أر سيد قوم وجليلهم يعمل عمله . قوله تعالى : * ( تبارك اسم ربك ذو الجلال والإكرام ) وفرئ : ' ذي الجلال والإكرام ' معناه : ذو العظمة والمهابة . ويقال : ذو الجلال والإكرام أي : يجل المؤمنين ويكرمهم ، والقول الأول أولى ؛ لأنه ينصرف إلى عظمة الله وعلو شأنه .